محلي

الخميس .. هو يوم انتخاب الرئيس

تتوجه الأنظار والعيون إلى يوم الخميس القادم ، حيث يتم إنهاء الإحتقان البلدي ، الذي رَست مؤشراته الإنتخابية ، على المناصفة بين اللائحتين المتنافستين (نسيج) و (رؤيا) ، والإتجاه يؤشر لدى الفريقين : بالحصول على الرئآسة الأولى بالبلدية لأنها تجسِّد الربح والإنتصار ، حيث كان التحدي بين من يعبِّر عن التغيير ، وردع الفساد والفاسدين ، من الإستمرار بالإطباق على البلدية وأعمالها المشلولة ، ومشاريعها المتوقفة ، وأنشطتها المجمّدة ، إضافةً إلى إستخدامها كمزرعةٍ لزرع الأنصار والأتباع والمناصرين ، في أروقتها وشرطتها وحدائقها وورشها ، حتى ضاق بهم رحاب صالاتها وغرفها ومؤسساتها ، ولكن من دون إنتاج ، ولا تحقيق أي مطلبٍ شعبي ، أو أي عملٍ يهُم المواطنين بشكل عام ، والمدينة بشكل خاص … إن الإستحقاق الإنتخابي البلدي ، قد حرَّك النفوس ، وإستنهض الضمائر ، ونشَّط العقول ، بعد أن خمدت في سباتٍ عميق ، وخدّرتها أفعال المهاترات والتجاذبات والتجاوزات ، على مدى ولايتين كاملتين ، يضاف إليها تمديد للأزمات ، التي جعلت من بلدية طرابلس الكبرى ، تماثل أصغر بلدية نائية ، بل أضل … لماذا تشرئب الأنظار إلى يوم الخميس القادم ، وتسترق الأسماع لما يدور في الكواليس وخلف الستار ، لمن يشدُّ اللحاف إلى صوبه ، لتكون تغطيته كاملة ، وتندرج في حسابات التحضير للإستحقاق الإنتخابي النيابي القادم ، على وقع نتائج هذا الإستحقاق البلدي ، والبعض يراه هو المؤشر لهوى الناس بالتغيير ومحاربة الفساد ، ليتجسد عند الفاسدين الهَمَّ الأكبر في المواجهة ، بعدما حققت قوى التغيير ، هذا الإنجاز الذي قضَّ مضاجِعَهم ، وأقلق راحتهم ، فأحسُّوا بالماء الساخن ، الذي يغلي ويشوه الوجوه ، لتستبين حقيقتها ، وتكشف عورتها ، بعدما ذاب عنها الثلج ، وبان المرج ، وبدأ عندهم الهرج والمرج… كل الأمور باتت على المِحك ، وبات كل فريقٍ يعبِّر عن ذاته ، وكل فريقٍ يعمل ليثبت أنه المُحِق ، بتحقيق شعاراته ومبادئه ، ووعوده التي ملأت ساحات مهرجاناته ورحاب لقاءآته ، أين منها بتحقيق الوعد الجازم ، وبتأمين فريق العمل الواحد المتضامن المتجانس ، الذي يكمن مراده بالنهوض والإنماء ، لبلدية ترزح تحت الركام ، وتتأوه من حريقٍ مفتعلٍ ، قد أهلك الجدران قبل العمران ، وقد قضى على الأخشاب والأبواب ، من دون إحتساب لحرمة الأعتاب ، وجاسوا خلال الديار بشكل معيب ، دون تحرك الرقيب الحسيب ، فأي مجلسٍ من أولئك أو هؤلاء ، سيعيد الهيبة والسمعة والسيرة ، لبلدية باتت تحت الرٌَماد ، أين منها المثل اللبناني بمعجزة طائر الفينيق ، الذي ينهض بجناحيه من تحت الرماد ، ليحلِّق في سماء العِزِّ والإباء ، وإعادة مجد تاريخ الفيحاء ، التي سطرت بأنها مدينة العلم والعلماء ، فهل يتجسد طائر الفينيق حقاً يوم الخميس بالنهوض بجناحيه ، وتتحقق الرؤيا بنسيجٍ واحدٍ لطرابلس ، محروسة بأبنائها ، لتستعيد بلديتها نشاطها وحركتها ، وتشفي غليل أهلها وسكانها ، ويتمثل أبطالها بأمجاد الأحفاد ، كما كان درب الآباء والأجداد … هكذا عودتنا الفيحاء ، على أنها دوماً مدينة العز والإباء ، وهكذا هو دعاؤنا والرجاء … أخوكم د.باسم عساف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى