محلي

حزب الله: اما التمسك بالشرف او السماح لاسرائيل بالدمار

بدماء اثني عشر شهيداً، خمسة منهم من حزب الله وسبعة سوريين، كانت إسرائيل توجّه رسالة إلى لجنة صياغة الردّ اللبناني الرسمي على الرد الأميركي، الذي وصل إلى بعبدا عبر السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون.

سعت إسرائيل في خلال اجتماع اللجنة في بعبدا إلى تذكيرها بسلاح حزب الله الثقيل وصواريخه الدقيقة، فاستهدفت بسلسلة غارات مواقع عدة للحزب على السلسلتين الشرقية والغربية في البقاع، قبل أن تغير على حفارة في وادي “فعرا” حيث ارتكبت مجزرة، هي الأعنف منذ وقف إطلاق النار من جانب واحد أي من جانب حزب الله. وعلى الرغم من انشغال إسرائيل وانخراطها بما يجري من حمام دم في السويداء السورية، إلّا أنها لا تغفل قضيتها المركزية المتمثلة بسلاح حزب الله وضرورة تسليمه إلى السلطة اللبنانية وإلاّ فستتولى هي ذلك، وهو ما حاولت أن تلفت إليه انتباه لجنة صياغة الرد بعد ظهر الأربعاء.

التطوّر العسكري الخطير، لم يرد عليه حزب الله الذي شيّع شهداءه تباعاً أمس، وقد حضروا، من دون تحديدهم، في كلمات نواب كتلة الوفاء للمقاومة في خلال جلسة مساءلة الحكومة.

ما جرى عصر الأربعاء ينذر بخطر إسرائيلي داهم بحسب خبير عسكري تحدّث إلى موقعنا قائلاً “إن ما ورد في الورقة الأميركية الأخيرة كان متوقعاً، وهو في غالبيته يدعو إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي، وتنفيذ القرار 1701 كاملاً، وقد سمعنا بوضوح ما قاله الموفد الرئاسي الأميركي توم

برّاك، عندما أشار إلى أن بلاده غير معنية بما تقوم به إسرائيل أو بتعبير آخر “لا مونة لنا عليها” فتكون الولايات المتحدة قد نفضت يديها من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ونأت بنفسها عن ممارسة أيّ ضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف العدوان على الأراضي اللبنانية، وهذا يعني بشكل واضح لا لبس فيه إطلاق يد إسرائيل في ما تقوم به من استهدافات واغتيالات وتدمير بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”.

ويميّز الخبير “بين ما قاله الدبلوماسي الأميركي للرؤساء الثلاثة، وما أعلنه عبر صحيفة انترناشيونال نيوز الإماراتية وما تلاه من مواقف، في مؤشر واضح إلى عدم رضى الإدارة الأميركية عمّا قامت به السلطة اللبنانية حتى الساعة، مرفقاً بتهديد بالعقوبات وبعدم المساعدة في إعادة الإعمار وبإلحاق أجزاء لبنانية بسوريا”. ويضيف الخبير “في ظلّ هذا الواقع فإنّ حزب الله أمام خيارين: الخيار الإسرائيلي القائم على تدمير ما بقي لديه من مخازن أسلحة وقدرات عسكرية بشرية ولوجستية، وما يرافق ذلك من دمار في كل لبنان، والخيار اللبناني المشرّف القائم على تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني”.

وربطاً بمجزرة فعرا يتوقّع الخبير العسكري تصعيداً إسرائيلياً واسعاً ومدمّراً، قد يطال مواقع عسكرية وأخرى مدنية تلوي ذراع السلطة اللبنانية، وترغمها على التجاوب مع الورقة الأميركية وعلى رأس بنودها نزع سلاح حزب الله ضمن مهلة زمنية محددة”.

في الخلاصة، مجزرة فعرا مشهد من مسلسل اعتداءات إسرائيلية مستمرة على لبنان، قد تتحوّل في أي لحظة إلى حرب شاملة لنزع سلاح حزب الله إن لم يقدم طواعية على تسليمه إلى الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى