غاية ايران كانت عدم الحرب بل فتح ساحات المساندة من الجنوب والعراق واليمن وجميعها تحت ظل الحرس الثوري وقيادته

عبر حوار مباشر فجر اليوم الثلاثاء إستضافت قناة دجلة الفضائية العراقية الباحث والمحلل السياسي د. باسم عساف ، حيث أجاب على أسئلتهم بالغزو البرِّي وإلى متى إستمراره ؟؟؟ وحول النتائج التي وصلت إليها المنطقة بعد مرور سنة على حرب غزة ؟؟؟؟ وحول الرد الصهيوني على إيران وشمول النووي فيه ؟؟؟
وعن التهديدات للحزب وإزالته وإجلاء السكان من جنوب الليطاني ؟؟؟
فأجاب د. عسَّاف بحوارٍ هادفٍ ، ومما جاء فيه :
إنَّ الكيان الصهيوني ، ومنذ نشأة فكرة قيام الوطن القومي اليهودي مع هرتزل ، وبعد وَعد بلفور الإنكليزي ، وبإستقدام اليهود من أوروبا والشتات في العالم إلى أرض فلسطين وإستيطانهم فيها على حساب تشريد أهلها ، أو إبادتهم بمجازر دموية ، وبعد عدّة حروبٍ مرسومةٍ بالخيانة ، إستطاع الكيان من التوسع إلى كامل أرض فلسطين ، وإلى الجولان السورية وقد وصلت قواته إلى قناة السويس ، وعادت إلى معبر رفح ، بإتفاقية كامب ديفيد ، بعد أن أقصت هذه مصر وجيشها عن المواجهة…
فهذا الكيان هو توسعي بعقيدته ، ومرادهم إحتلال المنطقة العربية لتحقيق شعارهم التلمودي : (أرضك يا إسرائيل ، من الفرات إلى النيل )، وربما غايتهم أوسع من ذلك ، حيث يريدون الهيمنة هلى العالم ككل ، حيث يعتتقدون بأنهم شعب الله المختار وتدين لهم الأرض وفق تلمودهم …
دوماً يصرح قادتهم السياسيين والعسكريين ، بأن عملية الغزو في الجنوب اللبناني محدودة ، ولا تستوجب أكثر من أسبوعين ، ونحن قد تعودنا على أكاذيبهم وأضاليلهم ، فكما قالوا من سنة ، بأن عملية غزة تستوجب أسبوعين ثم تمديد شهر ، وبالأمس كانت مرور ذكرى السنة الأولى على الدمار والخراب والإبادة ، ولازال الكيان يراوغ دون جدوى ولم يحقق جيشه أياً من الشروط المعلنة في بدايتها ، وربما الجنوب سيشهد نفس السيناريو الذي إعتاد عليه نتن ياهو وخوفه من القصاص القادم …
إن إيران قد إتخذت قراراً بعدم الخوض بالحرب في المنطقة ، ومع بداية عملية طوفان الأقصى ، فقد سمحت بفتح ساحات المساندة من الجنوب والعراق واليمن وجميعها تحت ظل الحرس الثوري وقيادته ، إلى أن باتت صواريخ حزب الله تؤثر على المستوطنات ونزوح المستوطنين عنهاتجنباً للأضرار ، مما شكل ذلك ضغطاً على حكومة الكيان ، إلى أن إتُّخذ القرار بردع الحزب عن هذا التصعيد ، والتمادي بتوسيع رقعة المواجهات ، فتحولت الفرق والألوية الحربيةالصهيونية ، إلى شمال فلسطين لأجل غزو الجنوب اللبناني وإبعاد قوة الرضوان إلى ما بعد الليطاني عسكرياً ، طالما أن الحزب لم يستجب للتسوية السياسية…
أما عملية الرد على إطلاق الصواريخ الإيرانية على فلسطين ، فتأخذ وجهين : الأول أميركي ، وهوضد ضرب النووي الإيراني ، حيث تدور المفاوضات عليه ، وأن أميركا لها أهداف أخرى مع إيران بحالات ومواضيع لا تتعلق بالنووي …
والثاني إسرائيلي ناتج عن الخوف بأن يتحول النووي لأمر ما ، للتوجه إلى فلسطين وإقلاب الصورة التي صنعتها إسرائيل بالمنطقة ،وربما يستخدم في الحدِّ من التوسُّع ،وتحقيق الغاية المستورة بالهيمنة على المنطقة ككل ، وتنفيذ خارطة الطريق لشرق أوسطٍ جديد ، وهذا التناقض بين الأسلوب الأميركي والإسرائيلي جعل من بايدن أن يعرض على نتن ياهو مساعدات مالية ولوجستية لدعم الهجوم على لبنان ، لذا أزاحوا مفاوضات الترسيم للحدود الجنوبية ، ووقف إطلاق النار ، إلى وقت آخر يعلن في حينه ، وأن هوكشتاين غير مفوض حالياً بإستكمال المفاوضات لأجل إطلاق يد إسرائيل بضرب الحزب وأذرع إيران وساحاتها المساندة…




