“التيار الاسعدي” : مصير لبنان مرتبط بإتفاق اقليمي دولي لم يتبلور ولم يحن اوانه

رأى الأمين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد في تصريح، “ان تهريب عقد جلسة لمجلس الوزراء سابقة لم تحصل من قبل حتى في لبنان ولا في أي دولة في العالم، وكأن حكومة تصريف الاعمال تسرق أمرا معينا وتريد اخفاءه عن الشعب اللبناني”.
وتساءل: هل يعقل لهذه الحكومة وخلفها الطبقة السياسية الحاكمة التي تتحرك بحماية القوى الامنية ان تخاف من شعبها وليس من قوى خارجية وان تعقد جلسات سرية تتضمن بنودا حساسة من أهمها الموازنة الجديدة التي هي أساس ومستقبل الدولة والشعب”، معتبرا “ان رد فعل المتقاعدين العسكريين كان طبيعيا، وهم من ضحوا بحياتهم من أجل الوطن، وليس من المقبول ان تتعامل معهم الطبقة السياسية الحاكمة كمتسولين وقطاع طرق وهم الذين حموها وما زالوا”.
وقال الاسعد:”آخر ما أتحفنا به مجلس الوزراء إتهامهم بأنهم ينفذون إنقلابا عسكريا وكأنه توجد دولة ليحصل فيها وعليها انقلابات، ان ما تقوم به الطبقة السياسية هو الهاء المتقاعدين بوعود لزيادة رواتبهم التقاعدية عند استحصالها على ضرائب ورسوم جديدة تفرضها على الشعب في الموازنة الجديدة، في محاولة منها لبث التفرقة والفتنة بين الشعب اللبناني واشغالهم لينسوا من اوصلهم الى الفقر والجوع والذل”.
وأكد الاسعد “ان السياسة المتبعة للطبقة الحاكمة تظهر في ملف محاكمة رياض سلامة التي تتناول فقط مساءلته عن الاموال الخاصة وليست العامة التي كانت بإشرافه وادارته وهو مهندس المنظومة المالية لهذه الطبقة وأدت الى هدر وسرقة أكثر من مئة مليار دولار، وهي كافية لتبني دولة المؤسسات اذا ما تم استردادها”.
ورأى الاسعد “ان الطبقة السياسية خططت لحصر التحقيقات مع سلامة في لبنان وحصر الجرائم فيه بشكل ضيق، لإيجاد حل له في لبنان خوفا من محاكمته في الخارج وكشف صفقات وسمسرات وسرقات أدت الى إنهيار البلد وإفلاسه وإفقار الشعب وتجويعه وحرمانه من كل الحقوق والخدمات”. وقال :” إن سياسة الظلم والقمع والفساد والانتقام التي تتبعها الطبقة الحاكمة في حق بيئاتها الشعبية التي انتخبتها وجددت لها لا بد من أن تسقط عاجلا ام آجلا وسيسقط معها مشروع الفتنة وشعارات حماية الطوائف والمذاهب والميثاقية لأن الانفجار الشعبي الاجتماعي يقترب، لان الفقر والجوع والمرض والذل لايمكن ضبطهم الى أجل غير مسمى”.
ولفت الاسعد الى ان “الطبقة السياسية الحاكمة، ما زالت تراهن على اللجنة الخماسية وجولات الموفدين الفرنسي والاميركي والاوروبي والعربي لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، بعد ان تأكد بالملموس والبراهين انها لاتملك قرارها ولا دور لها لا في الاستحقاقات الداخلية الكبيرة والصغيرة ومنها انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس حكومة وتشكيلها، لان الجميع فهم وأدرك ان مصير لبنان مرتبط بأي اتفاق اقليمي ودولي لم يتبلور ولم ينضج ولم يحن أوانه”.
وتوقع “ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في غير جبهة وتصاعد الاعتداءات الصهيونية وتوسيع قواعد الاشتباك من دون بلوغها الحرب المفتوحة، لأن التفاوض الحقيقي في الميدان وبالحديد والنار”.




