النائب السابق خالد ضاهر يطلق جملة من المواقف المثيرة للجدل في حديثه للأمة

لمشاهدة الحلقة اضغطوا على الرابط التالي
اعتبر النائب السابق خالد الضاهر، أن الموقف من موضوع المقاومة لا لبس فيه، كما حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال ، ونحن هنا لا نختلف مع حزب الله وغير من القوى، لكن خلافنا هو في قضايا أخرى في استخدام هذا السلاح في السابع من أيار، وفي سوريا لقتل الشعب السوري ، وخلافنا معه في التدخل في اليمن وفي التدخلات العربية وهي المواقف التي تؤذي لبنان وفي القضايا التي تسيء إلى علاقة لبنان بالدول العربية ، أما في قضية فلسطين كان موقف جيد ، ونحن كنا ونبقى مع حق المقاومة ضد الاحتلال وفقا لما تنص عليه القوانين الدولية.
وردًّا على سؤال حول قراءته للمشهد الداخلي في ظل التحولات السياسية الكبيرة التي تجرى، خصوصا بعد انتخاب فخامة رئيس الجمهورية اليوم. وما موقفه من الاستحقاقات الداخلية المترتبة على ذلك؟ وهل فعلا هو متفائل بالتوصل إلى حلول معينة في البلد، قال:” بعد ما جرى في سوريا من تغييرات تاريخية وهروب بشار الأسد وانتهاء نظامه، وظهور حكم جديد تعترف به كل دول العالم والدول العربية، يتفاءل العالم بأن سوريا قد عادت إلى أهلها وبدأت مرحلة جديدة. التطورات خلال الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك عودة الشركات وإزالة العقوبات، تؤكد هذا التغيير، وهو ما تحدث عنه رئيس الجمهورية السيد أحمد في خطابه بشأن لبنان والعلاقة الأخوية مع الدول العربية والعمل على الاستقرار العربي”.
وأضاف: هذا الاحتضان العربي يشكل مرحلة فارقة في تاريخ المنطقة. أما ما يتعلق بلبنان، فإن التغيير الذي حصل في سوريا لم ينعكس بعد على لبنان، إذ لم يصل لبنان إلى المستوى الذي وصلت إليه سوريا. للأسف، وعلى الرغم من انتخاب رئيس جمهورية جديد، وحكومة جديدة، وخطاب القسم المميز، والبيان الوزاري الحكومي المتميز، فإن الأدوات التي تُدار بها الأمور لا تزال من أدوات النظام السوري السابق.
وأردف: الأخطاء كبيرة، وقد رفعت صوتي بهذا الموضوع لأنني أرى أن الاستقرار في لبنان يتطلب من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ورئيس مجلس النواب أن يأخذوا الأمور بجدية وحزم أكبر للحفاظ على لبنان واستعادته إلى عافيته. حتى الآن، الأداء لم يصل إلى المستوى المطلوب، إذ لم تسمح السعودية لرعاياها بالمجيء إلى لبنان، ولا تقدم أي مساعدات حتى يستقر الوضع وتتمكن الحكومة من السيطرة عليه.
وقال: أعتقد أنه كان هناك، لقاء للخماسية الديبلوماسية في السفارة الأمريكية، حضره وزير سعودي، وهو السيد يزيد بن فرحان، لإيجاد حل للأزمة في لبنان. ذلك أن استمرار عدم الاستقرار في لبنان مرتبط بفشل سياسي وأمني، خصوصًا بعد عدم الانتهاء من ملف السلاح. ولفت إلى أن الدول العربية لن تنسى لبنان، ولكن بشرط أن يتحقق استقرار سياسي وأمني حقيقي فيه.
وحول العلاقات بين الرؤساء الثلاثة، وموقفه من رئيس الحكومة الذي يتعرض لهجمة شرسة أجاب: هناك اختلاف حقيقي، وليس مجرد ضعف في الأداء أو بطء في الإنجاز، بين موقف رئيس الجمهورية وموقف رئيس الحكومة. نعم، موقف رئيس الحكومة أكثر تشددًا مقارنة بأي تجربة سابقة. لكن المطلوب الآن ليس اختلاف المواقف، بل الاتفاق عليها بما يحفظ البلاد ويؤدي إلى استقرارها وتنميتها.
ورأى أن هذا يتطلب موقفًا حازمًا يجمع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لاتخاذ موقف موحد بشأن التلال الخمسة بالضغط من أجل أن ينسحب منها العدو الإسرائيلي، والانتهاء من مشكلة السلاح. في ظل هذه الأجواء، لم يعد وجود السلاح ضروريًا إلا بالتفاهم.
وأكد على أن النظر إلى السلاح من زاوية أنه حق خاص للطائفة الشيعية، وأن سحب هذا السلاح يعني انتقاص من هذا الحق، أمر خاطئ. كما أنه لا يجوز أن يُنظر إلى السلاح كمعاد لفئات لبنانية أخرى كالمسيحيين والدروز. فالحل هو أن يكون السلاح في خدمة لبنان كله، وأن تتفق الحكومة ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب على بسط السلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية، وأن يكون السلاح الشرعي بيد الدولة. كما كما يجب الاستفادة من السلاح الذي تمتلكه المقاومة، ولا سيما حزب الله، في إطار اتفاق مع الدول الخمس الكبرى لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، بحيث يكون السلاح مقابل التحرير، وبذلك ننهي الحاجة إلى السلاح خارج إطار الدولة ويبدأ لبنان مرحلة جديدة من الاستقرار.
وبشأن يما يقال إن السلاح لم يحمِ لبنان بدليل عدم قدرته على مواجهة العدو، رأى الضاهر أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة والجيش اللبناني. هذا أمر طبيعي، ولكن عندما تكون الأرض محتلة، سواء داخل البلد أو خارجه، من حقنا مقاومة المحتل، كما فعلت حكومة الجنرال ديغول خارج فرنسا. فإذا كنا نعيش في بلد أراضيه محتلة، فمن حقنا المقاومة، ولكن قبل البدء بالمقاومة العسكرية، هناك جهود دولية وموقف لبناني حاسم لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي. وبعد التحرير، لا داعي للسلاح خارج السلطة الشرعية التي تمثلها الدولة والجيش والقضاء.
وردًّا على سؤال عن أن هناك من يعتقد أن هذا السلاح لن يُسلّم، وصدرت تصريحات من بعض الأطراف السياسية تقول إنهم لن يسلموا السلاح في كل الظروف، قال الضاهر: أعتقد أن هذا مجرد مناورة، ولا شك أن السلاح سيسلم، وهذا أمر معروف على مستوى السلطة والخماسية والدول المعنية”.



