
تسعى السلطات الصينية لتحصيل الضرائب التي لم تسددها الشركات والأفراد والتي يعود تاريخها إلى عشرات السنوات، في الوقت الذي تتحرك فيه الحكومة لسد العجز الهائل في الموازنة ومعالجة أزمة الديون المتصاعدة.
وقال أكثر من اثنتي عشرة شركة صينية مدرجة إنها تلقت أحكاما بسداد ملايين الدولارات من الضرائب المتأخرة في محاولة متجددة لإصلاح الموازنة المحلية التي دمرها ركود سوق العقارات الذي أثر بدوره على مبيعات الأراضي، وهو المصدر الرئيسي للإيرادات.
ودعت السياسات الصادرة عقب الاجتماع الذي شارك فيه قادة الحزب الشيوعي مؤخرا إلى توسيع موارد الضرائب المحلية، وقالت إن المحليات يجب أن توسع “سلطتها لإدارة الضرائب وتحسين إدارة ديونها”.
وتقدر ديون الحكومات المحلية بما يصل إلى 11 تريليون دولار، بما في ذلك ما هو مستحق على كيانات تمويل الحكومات المحلية “خارج الموازنة العامة”، أو غير المدرجة في التقديرات الرسمية.
ويشمل أكثر من 300 إصلاح حددها الحزب وعودا بمراقبة وإدارة الديون المحلية بشكل أفضل، وهو احد أكبر المخاطر في النظام المالي الصيني.
لكن هذا سيكون أسهل قولا من فعلا، ويشكك الخبراء في قدرة الحزب على الوفاء بتعهداته بتحسين النظام الضريبي وتحسين السيطرة على عائدات الحكومة.
وتظهر المسارعة لجمع الضرائب المتأخرة منذ فترة طويلة مدى عظم هذه المشاكل.
وتعرضت الحكومات المحلية لضغوط طويلة للحصول على النقد منذ سيطرة الحكومة المركزية على معظم عائدات الضرائب، وخصصت مبلغا محدودا للحكومات المحلية التي تسدد حوالي 80 بالمئة من النفقات مثل الرواتب والخدمات الاجتماعية والاستثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمدارس.
وتزايدت الضغوط مع تباطؤ الاقتصاد وتراكم التكاليف جراء سياسات “صفر كوفيد” أثناء الجائحة.
وحذر خبراء الاقتصاد منذ فترة طويلة من أن الوضع غير مستدام، مشددين على ضرورة تعزيز الصين تحصيل الضرائب لضبط الموازنات في المستقبل.




