
قال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، في كلمة متلفزة، أمس الخميس، إن المعركة مع إسرائيل دخلت مرحلة جديدة، مضيفا أن إسرائيل “لا تعرف أي خطوط حمراء تجاوزت وأي عدوان ارتكبت”.
وأضاف أن تصاعد الحرب “يتوقف على سلوك العدو وعلى ردود فعله”.
وجاءت كلمة نصر الله، خلال جنازة القيادي بالحزب، فؤاد شكر، الذي استهدفته إسرائيل في ضربة على الضاحية الجنوبية، يوم الثلاثاء الماضي.
وتعهّد الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، بأن “الحزب سيرد على اغتيال قائده العسكري، فؤاد شكر، على يد إسرائيل”، مؤكدا أن الحزب يبحث عن رد حقيقي وليس شكلي، قائلا: “بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”.
وحول اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الفلسطينية، إسماعيل هنية، في العاصمة الإيرانية طهران، قال نصر الله إن هذا الأمر “مس بشرف إيران” وليس سيادتها فقط، مشددا على أنه يختلف عن قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، في شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وتابع أن “المسّ بالسيادة والأمن له حساب، ولكن هنية كان ضيف إيران، وإسرائيل قتلت ضيفها”.
قال المحلل السياسي، ميخائيل عوض، إنه “بالرغم من تمالك، حسن نصر الله، لنفسه وغضبه وحاول أن يقدم خطابه وكلمته بهدوء واسع، إلا أنه عبّر من خلال خطابه بوضوح عن قرار ذو بعد استراتيجي لمحور المقاومة بمختلف الجبهات”.
وتابع أن “نصر الله ذكر أمرين هامين، الأول أن الرد سيكون حتمي لا محالة، واستعرض ما فعلته إسرائيل في طهران والمس بشرف الإدارة الإيرانية، وتابع أن إسرائيل تجاوزت في لبنان 3 خطوط حمراء في الضاحية، منهم المدنيين، وأضاف قائلا إن الأمر انتقل من مرحلة معينة في هذا الاشتباك إلى مرحلة جديدة وقد تكون مفتوحة”.
وأضاف عوض أن “هناك مرحلة جديدة ومفتوحة، وقد تم التحرر من الالتزام بحسب حدود المعركة من نوعية الأسلحة والتكتيكات والاستراتيجيات، وكانت المهمة محددة بالإسناد، أما الآن فقد أصبحت المهمة أوسع بكثير، وليست فقط لرد شرف القادة والمقاومة وإيران فقط، وإنما للرد على الحماقة التي يرتكبها نتنياهو، التي تؤدي إلى معركة طويلة ومفتوحة”.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال تقييمه للوضع الأمني مع قيادات للجيش، إن إسرائيل “في حالة استعداد عالية جدا لأي سيناريو”، وذلك بعد اغتيال القائد العسكري لـ”حزب الله” اللبناني، فؤاد شكر، بغارة إسرائيلية في بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، في طهران.
بينما دعا مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الإسرائيليين إلى توخي الحذر الشديد في الخارج، محذرا من تهديدات من إيران وحركة “حماس” الفلسطينية، وجماعة “حزب الله” اللبنانية.
وأضاف المجلس في بيان أن “إيران وحماس وجماعة حزب الله قد تستهدف مؤسسات إسرائيلية ويهودية في الخارج”.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، أن نتنياهو أجرى تقييما معمقا لنشاط قيادة الجبهة الداخلية في الجيش، بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأضاف نتنياهو: “مستعدون للدفاع أو الهجوم، وأي عدوان علينا سيكون ثمنه باهظا للغاية، من أي جهة كانت”.
ومع زيادة المخاطر في إسرائيل وترقب رد فعل إيران و”حزب الله” وحركة “حماس”، أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية ، إلغاء جميع رحلات الركاب والبضائع من تل أبيب وإليها، حتى تاريخ 8 أغسطس/ آب الجاري.
كما أعلنت المجموعة الألمانية تمديد إلغاء الرحلات من بيروت وإليها، حتى 12 أغسطس.
وأعلنت “إيتا” الإيطالية للطيران تعليق رحلاتها من تل أبيب وإليها، حتى 6 أغسطس أيضا.
وأعلنت الخطوط الجوية الهندية، أنه تم تعليق الرحلات المقررة من تل أبيب وإليها، حتى 8 أغسطس الجاري.




