ورشة تاهيل الطريق الدولية العبدة-العريضة مؤجلة والاسباب مجهولة

في ٢١ آب من العام ٢٠٢٤ ، أطلق وزير الأشغال العامة والنقل السابق علي حمية الأشغال المتعلقة بتأهيل وإعادة تأهيل الطريق الدولية العبدة- العبودية، بحضور رئيس لجنة الأشغال النيابية ومحافظ عكار، ونواب وفعاليات. حبنها أقيمت عند نقطة مفترق حمص خيمة العز والوقار ، حيث تناول تحت ظلالها الضيف الكريم الغداء الدسم ( وهي بالمناسبة عادة عكارية تقام لكل ضيف وزير ) ، وألقيت الكلمات التي تتضمن الكثير من الوعود اللطيفة والتمنيات السؤددية ، وعبارات الإطراء والتبجيل والمديح ( وهي أيضا عادة من العادات التقليدية في المناسبات المماثلة)..
حينها استعرضت أمام الوزير، وعلى مرأى من عينيه الشاحنات المحملة بالزفت والجاهزة للعمل فورا، وظهرت الآليات بكل ثقلها منتشرة كالدبابات الثقيلة على جانب الأتوستراد، ايحاءً للضيف بأن الورشة بدأت لاتو وأمام ناظريه.. حينها تم تزفيت وتعبيد المسرب الغربي، وحُفر المسرب الشرقي حتى العبودية ..
بقيت الحفر شهرا ونيف تنهك السيارات والبغال، والتوكتوكات والجمال، وعَلَقَ المشروع اشهرا بل ظن البعض أنه توقف..
حينها سرب أن التمويل توقف، وسادت حالة من الهرج والمرج، وصدرت بيانات اعتراضية من بلديات مهددة وملوحة بالتهديد الممنهج – المدبر لغايات ونوايا ( ربما انتفاعية محضة)، إلى أن تحول التأهيل إلى ترقيع في البقع الحمراء ( البقع التي هي عبارة عن حفر مديدة العمر والزمن) ، ثم استكملت الأعمال وفقا لما قيل أنها تمت وفقا لحجم الأموال المخصصة لطريق دولية حيوية..
بعد ذلك بدأت ورشة أخرى لإحدى الشركات، والتي قامت بحفر المسلك الشرقي لتمرير أنابيب مشروع المياه الآسنة، وغيرها من التمديدات المجهولة والمخفية ( وهذا موضوع آخر)..
هنا بدأ الاعتلال المزمن والمستمر إلى اليوم، فحُفَرُ الشركة المتعهدة بقيت وصمدت ولا تزال قوية منيعة، إلى أن قامت مؤخرا بتعبيد مقرِف مقزِّز على الطريقة اللبنانية، بحجة عدم انتهاء الأعمال، لتتزايد معها أعداد حوادث السير، وزادت معها أعداد الضحايا، وتحوَّل طرف الطريق الدولية إلى سوريا نحو العبودية والعريضة إلى مكب للنفايات في سياق مشروع التجميل اللبناني الفريد الذي يصيب كل المدن اللبنانية والنواحي والدساكر.
كل هذا ،ويجري يوميا حفلة التغني السمجة على لسان المسؤولين بأن الورش بدأت، وعكار أمام ورشات يتضح أنها ورشات هوائية أثيرية،لا أكثر ولا أقل.
يعود اليوم غالبية العكاريبن ليذكروا الوزير حمية – مستشار رئيس الجمهورية لاعادة الاعمار، والوزير الحالي رسامني، بأن تابعوا ،واعملوا على انجاز من أطلق المشروع في السابق، ومن تولى المسؤولية من بعده، وربما لا يعلم بما يدور في مديرية الاشغال، وإعادة دراسة المشاريع الحيوية الممولة، أو ما سحب تمثيلها تمويلها لتنفيذ مشاريع أخرى، بهذه الحجة أو تلك.




