مقالات

الانحياز والدعم الأمريكي لإسرائيل

أ. إدريس احميد …صحفي وباحث في الشأن السياسي / موقع الأُمَّة /

يأمل العرب والمسلمين في تحول الولايات المتحدة الأمريكية، من دعمها لإسرائيل او على الاقل وسيط محايد ،
انها مسألة معقدة تتأثر بالعديد من العوامل التاريخية والسياسية والاقتصادية ، فالولايات المتحدة حليفا قويا وداعمة لإسرائيل منذ تأسيسها في 1948، وذلك بسبب

روابط تاريخية وثقافية ودينية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعيش في أمريكا عدد كبير من اليهود الذين يعتبرون إسرائيل مركزًا مهمًا.
هناك لوبيات سياسية قوية في أمريكا، مثل “إيباك” (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة)، التي تدافع عن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
تعتبر إسرائيل حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد صراعات مستمرة. وتعمل إسرائيل كحاجز استراتيجي ضد تهديدات مثل النفوذ الإيراني والجماعات المتشددة.

( الحروب العربية مع إسرائيل )

لاننسي دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل في حروبها مع الدول ، ويعود هذا الدعم إلى اعتبارات استراتيجية وسياسية واقتصادية عديدة. في كل حرب كبرى خاضتها إسرائيل ضد الدول العربية، كانت الولايات المتحدة تلعب دورًا كبيرًا في دعمها، سواء من خلال المساعدات العسكرية أو السياسية ..

تذكير بالحروب :

1 – حرب 1948.
2-حرب 1967.
3- العدوان الثلاثي على مصر 1956.
4- حرب عام 1967.

5- حرب 1973 .
بعد حرب 1973 تحرك الولايات ودعم إسرائيل، وعملت على عقد اتفاق السلام مع مصر .

6 – حرب لبنان 1982 .
7- حرب غزة 2000.

وعملت أمريكا لتهيئة الأجواء لإسرائيل في حرب الخليج الاولي بين إيران والعراق 1980 -1988، واحتلت العراق الخطر الذي هدد إسرائيل، وقصفها بالصواريخ وامتلك قوة في المنطقة .
وصنعت مايسمي بالربيع العربي والشرق الأوسط الجديد ، وشنت حرب على سوريا احد معاقل الرفض للهيمنة الأمريكية والتطبيع، ونشرت الفوضي في ليبيا ومصر التي كانت الهدف ، لولا قوة جيشها ومكانتها في المنطقة .
وعملت على الترويج للتطبيع مع إسرائيل خدمتا لإسرائيل.
(( الطبخة استوت ))

بعدما اتضح بأن عملية السلام التي رعتها أمريكا في مؤتمر مدريد 1992 ، وكانت هدفها ود الانتفاضة الفلسطينية ” ثورة الحجارة ” ، وامتصاص غضب الشعوب العربية، بعد حرب الخليج 1990.
وانتهت عملية السلام بقتل الشهيد “ياسر عرفات” ، واستم الصهاينة في ممارستها في زيادة الاستيطان ، وتهجير الفلسطينيين واعتقالهم.

وقد وجد. الصهاينة الفرصة بعد عملية طوفان الاقصي التي جاءت ردا على استمرار العدوان ، والاحتقان الفلسطيني والمعاناة الاقتصادية والاعتقال ، وكذلك الفشل الذي يواجهه رئيس حكومة إسرائيل نتياهو، والفضائح التي تلاحقه والتي سوف تؤدي به إلى السجن .

( المشاركة الأمريكية والاوربية في الحرب )
لقد شهدت الحرب الإسرائيلية على غزة بعد عملية طوفان الاقصي، دعم سياسي وعسكري لم يسبق له مثيل ، من طرف أمريكا وحلف الناتو ، من خلال تحريك حملتي طائرات مخصص لمواجهة روسيا ، لدعم الهجوم الاسرائيلي، بل مشاركة قوات أمريكية وبريطانيا وفرنسية والمانية،
وسياسيا استعملت أمريكا وبريطانيا” الفيثو” داخل مجلس الأمن لمنع إدانة اسرائيل، ومنع اصدار قرار لوقف العدوان .
ويدعون بأنهم يعملون على وقف الحرب والطلب من الصهاينة وقف العدوان .
امام هذا المشهد تأكد بأن الصهاينة فوق القانون، ولا تعترف بالامم المتحدة ولا الجمعية العامة ، ولعل ماقام به نتيياهو من استهزاء على منصة الجمعية العامة دليلا على انتهاء الأمم المتحدة والقانون الدولي .

الخلاصة :

نعتقد بأن المخطط الصهيوني ، الهادف إلى تهجير الفلسطينيين خارج غزة والضفة الغربية ، وتنفيذ الوطن البديل .
وبأن المنطقة سوف تشهد استمرار العدوان، وخلق واقع جديد من خلال اجبار بقية الدول العربية على التطبيع رغما عنها .
ولن يقف امام هذا الكيان احد ، بما فيها الولايات المتحدة التي لا تستطيع اجبارها ، ولا صحة للوعود الحملات الرئاسية الأمريكية ، التي تعتمد على أصوات صانعي القرار من اللوبي اليهودي ، والتعهد التاريخي الأمريكي بالدفاع عن الكيان الصهيوني …
ونسأل العرب والمسلمين عن انتظار وقف أمريكا مع قضاياهم،
اذا ماعرفنا بوجود رجال أعمال من أصول عربية ، وصانعو قرار وحكام ولايات، ولا مواقف لهم بل نسوا فلسطين طيلة هذه السنوات ،

امام اللوبي الصهيوني الذي يحمل قضية الدفاع عن إسرائيل، ناهيك عن موقف الدول العربية .
في الوقت برزت مواقف شعبية أمريكا واوروبية مساندة للقضية الفلسطينية.
وماهي الفائدة التي سوف تجنيها أمريكا والعرب والمسلمين بهذا الواقع والتخاذل ؟

لا أمل في تحول أمريكا لدعم القضية الفلسطينية وهي المشاركة في انهائها!

اللي استحوا ماتوا …
والمقاومين … عند ربهم أحياء!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى