الخارجية الإيرانية: الطرف الأمريكي أبلغنا عدم موافقته على مقترحنا في هذه المرحلة

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن “الطرف الأمريكي أبلغ طهران بعدم موافقته على المقترح الإيراني في هذه المرحلة”، مشيرًا إلى أن إيران ستتلقى تقييما أدق للموقف الأمريكي عبر الوسطاء.
وأوضح بقائي أن “طهران ترفض المطالب القصوى المتعلقة ببرنامجها النووي”، معتبرةً إياها مطالب “ظالمة وغير واقعية”.
وأضاف أن “الجانبين لم يتطرقا في هذه المرحلة إلى تفاصيل البرنامج النووي، نتيجة تعثر الجولات السابقة مع واشنطن”، مشيرًا إلى أن فشل المحادثات السابقة يعود إلى النهج غير العقلاني للولايات المتحدة، الذي حال دون تحقيق أي تقدم في مسار التفاوض.
وأعلنت إيران، أمس الثلاثاء، أنها ترفض الدخول في جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، “دون استيفاء 5 شروط لبناء الحد الأدنى من ضمانات الثقة”، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وقالت مصادر مطّلعة لوكالة “فارس” الإيرانية: “هذه الشروط محددة فقط في إطار بناء حد أدنى من الثقة للعودة إلى عملية المفاوضات، وتعتقد طهران أنه من دون تحقيق هذه الشروط عمليًا، لن يكون من الممكن الدخول في مفاوضات جديدة”.
وأضافت المصادر: “إيران أكدت لباكستان أن استمرار الحصار البحري بعد وقف إطلاق النار يعزز موقفها بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة غير موثوقة”.
وأوضحت مصادر الوكالة أن “المقترح الأمريكي الأخير يشمل بنودًا أحادية الجانب ومصممة لخدمة مصالح واشنطن، حيث تسعى من خلاله لتحقيق الأهداف التي لم تتحقق في الحرب”.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وردّت إيران باستهداف الأراضي الإسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وقالت واشنطن وتل أبيب إن الهجوم “الاستباقي” كان ضروريًا لمواجهة ما وصفتاه بـ”التهديد المقبل” من البرنامج النووي الإيراني، لكنهما أوضحتا لاحقًا رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي 7 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران وقفا لإطلاق النار. وانتهت مفاوضات لاحقة في إسلام آباد دون تحقيق اختراق. ولم تُسجل عودة إلى الأعمال القتالية، لكن الولايات المتحدة فرضت حصارًا على المواني الإيرانية. وتعمل أطراف الوساطة حاليًا على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات.
وفي 4 مايو/ أيار الجاري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “الهدف الرئيسي لواشنطن لا يزال ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية”، وفق تعبيره.




