برامج

عالم الجن يدخل لعبة المخابرات

تفريغ لمحتوى الحلقة التي قدمها الإعلامي محمد حديد في برنامج “الأثر” على قناة الجديد، والتي استضاف فيها الكاهن والمؤرخ الأب عمر الهاشم، والباحث في الشأن السياسي الدولي الدكتور باسم عساف، حول موضوع “عالم الجن والسياسة”.

​محاور الحلقة الرئيسية:

​1. الرؤية التاريخية والدينية (الأب عمر الهاشم):
​الخوف من المجهول: يرى الأب عمر أن لجوء الزعماء والناس للمنجمين نابع من “القلق الوجودي” والخوف من الموت أو فقدان السلطة، حيث يبحث الإنسان عن “طمأنينة وهمية”.

​التنجيم عبر التاريخ: استعرض أمثلة تاريخية لاستشارة المنجمين، من حمورابي والإسكندر الكبير، وصولاً إلى العصور الوسطى (نوستراداموس)، والسلطنة العثمانية، والولايات المتحدة (نانسي ريغان).

​اللعبة الاستخباراتية: كشف الأب عمر أن أجهزة المخابرات أحياناً “تستخدم” المنجمين عبر تزويدهم بمعلومات معينة ليبثوها للجمهور، بهدف تقوية شعبية زعيم ما أو إحباط الخصوم، وهو ما وصفه بـ “الجنون الجماعي المدروس”.

​الهروب من المسؤولية: التنجيم يساعد الإنسان على إلقاء لومه على “النجوم” أو “القوى الخفية” بدلاً من مواجهة عيوبه وقراراته الشخصية.

​المنظور الإيماني: أكد أن قوى الشر موجودة لكنها مهزومة بالإيمان، وأن ما يروجه المنجمون اليوم هو “إعادة تدوير للوهم” واستغلال للمرضى النفسيين الذين يحتاجون لعلاج طبي وليس لشعوذة.

​2. الرؤية السياسية والدولية (الدكتور باسم عساف):
​الجن في المنظور الديني: أوضح أن تسخير الجن كان معجزة خاصة بالنبي سليمان فقط، وما يدعيه الناس اليوم من قدرة على التحكم بالجن هو محض أكاذيب وأضاليل.

​الحرب النفسية: اعتبر أن “الدولة العميقة” والمنظمات السرية تستخدم هذه الخرافات كأدوات في “الحرب النفسية” للسيطرة على الشعوب من خلال التلاعب بالنفوس وإشاعة الخوف.

​صناعة العرافين: أشار إلى أن الشخصيات مثل “بابا فانكا” وغيرها غالباً ما يتم تبني قصصها وتضخيمها لخدمة أجندات سياسية معينة، حيث يتم التركيز على التوقعات التي تصادف حدوثها وتجاهل مئات التوقعات الفاشلة.

​استراتيجية “الغاية تبرر الوسيلة”: السياسات الدولية قد تلجأ لإشاعة السحر أو الشعوذة (كما ذكر في اتهامات سابقة لبعض القادة) كأداة لإضعاف الخصوم أو السيطرة على الرأي العام الجاهل.

​أزمة الوعي: أكد أن المجتمعات المستقرة والقائمة على العلم لا تلتفت لهذه الترهات، بينما تنتشر هذه الأوهام “كالنار في الهشيم” في المجتمعات التي تعاني من أزمات وفقدان للأمان.

​الخلاصة:
​اتفق الضيفان على أن ما يُسمى “تدخل الجن في السياسة” هو في جوهره عملية تلاعب نفسي واستخباراتي تستغل نقاط ضعف الإنسان وخوفه من المستقبل، وأن الحقيقة تكمن في الوعي والعلم والتحليل الواقعي للأحداث، وليس في الغرف المظلمة للمنجمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى