نقيب المحامين السابق في الشمال الاستاذ محمد المراد خاص لموقع الأمة

أكد نقيب المحامين السابق في الشمال وعضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، المحامي محمد المراد، أن العدالة ستأخذ مجراها في قضية العقيد المتقاعد عميد حمود، وأن أي ظلم سيزول. ورأى أن استحضار الملفات القديمة التي تمت فيها تبرئة العقيد حمود يحمل في طياته محاولة لعرقلة صدور قرارات تخلية السبيل، مشددًا على أن القضية التي أوقف فيها العقيد قد تمت تبرئته منها، وأكد أن العمل والأمور تسير لحل الموضوع بشكل إيجابي على أساس العدالة والقانون.
العقيد حمود بريء من أحداث التبانة–جبل محسن… ودعمه للثورة السورية موقف ثابت لا علاقة له بملف التوقيف
ولفت المراد إلى أن هناك كثير من المراكز والمستوصفات مخالفة، فكانت تعطى الإشارات بختمها بالشمع الأحمر حفاظًا على السلامة والصحة العامة، مؤكدًا أن الشخص الوحيد الذي أوقف بملف من هذا النوع من الملفات هو العقيد المتقاعد وحده دون غيره، وهذا مدعاة للتساؤل.
وأكد المراد أنه تزامنا مع التحقيقات، تمت مصادرة بعض الأوراق والتي تعود إلى الأعوام 2009 و2010 و2011، لافتًا أنه للأسف جرى التحقيق بمعزل عن ملف المستوصف، كما تم الادعاء عليه بما يتعلق بالقتال أو جولات القتال ما بين التبانة وجبل محسن.
وأشار المراد إلى أنني علمت مؤخرًا، من خلال وجودي مع العقيد أثناء التحقيق والاستنطاق العسكري، أن هذا الملف الذي فُتح يعود لعام 2014، موضحًا أن ذلك يجري رغم أنه جرى التحقيق مع العقيد حمود في العام 2016، وحينها بنتيجة التحقيقات وتقارير المخابرات وشعبة المعلومات، أثبتت أن العقيد حمود لا علاقة له بعملية الاقتتال ما بين التبانة وجبل محسن. وعلى هذا صدر قرار عن قاضي التحقيق العسكري في حينه بمنع المحاكمة عنه، مشيرًا إلى أن الأمر الغريب أنه استنادًا إلى هذه الوريقات إذا صح التعبير ، شهدنا أن مفوض الحكومة ذهب عميقا في هذا الملف واستحضر الملف القديم ، واستند إلى هذه التي اعتبرها أدلة، والقانون يجيز له ذلك لأنه لا يوجد مرور زمن العشر سنوات، وبالتالي دخل واستحضر الملف من المستودع ليدعي مجددا بهذه الأدلة قبل مرور سقوط عشر سنوات، ولكن أقول اليوم أن الملف هو بيد أمينة ، ويلاحق ويتابع ، وهناك تحقيقات في هذا الموضوع ، وانشاء الله سنصل إلى نتائج حيدة ، في نهاية الأمر، كما وصلنا في ملف المستوصف.
وقال: العقيد حمود معروف بدعمه للثورة السورية منذ بدايتها، لافتًا إلى أنَّه من الأوائل المناصرين للشعب المظلوم ضد النظام، وأن موقفه كان واضحًا ومقتنع به تمامًا. وأشار إلى أن هذا الموقف هو الصحيح والوضع يعكس واقعًا مشابهًا لكثير من مواقف اللبنانيين، سواء في عكار أو في مناطق أخرى بدليل أن الظلم الذي مورس من قبل النظام السوري السابق على مدى أربعة أو خمسة عقود، خاصة مع بدء اندلاع الثورة، استخدمت فيه كل الأسلحة السياسية والعسكرية والأمنية، والإحاطة العربية والدولية، لكن في النهاية فإن مصير الظالم معروف أينما كان، ومصيره سيكون معلومًا الآن أو لاحقًا.
وأشار إلى أن الشعب السوري استطاع الانتصار على هذا النظام بعد ظلم مستمر ومستدام، واضطهاد متعقب واضطرابات، واستطاع تحرير نفسه من الحكم القاسي والقيد الذي حكم ودام لأكثر من خمسين عامًا.
ولفت المراد إلى أن الربط بين قضية العقيد حمود ومستوى العلاقة بين لبنان وسوريا طبيعي، والعقيد حمود كان من المناصرين لقضية الشعب السوري، لكن الربط بين قضية التوقيف ونضال الشعب السوري غير جائز. لأن الملف المتعلق بالعلاقات بين النظام السوري الجديد والحكومة اللبنانية، مختلف تمامًا، مؤكدًا أن هناك ملفات كثيرة بحاجة إلى بحث قضائي وأمني واقتصادي.
قرار حصر السلاح بيد الدولة تحوّل تاريخي يضع لبنان على سكة السيادة الكاملة
وفي موضوع قرارات الحكومة حول حصرية السلاح، أشار إلى أنه لا بد من التذكير بوجود مسألة دستورية وقانونية، ذلك أن مسألة السلاح أصلًا جاءت ضمن وثيقة الوفاق الوطني بما فيها حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ولكن الأمر لم يترجم في المراحل السابقة، لأسباب وتحولات وظروف كانت سائدة، واليوم أصبح هناك تحولات تسمح بطرح الموضوع، خاصة بعد ما يسمى حرب الاسناد، والأمور تطورت ونتج عنها اتفاق ضمن السياق اللبناني، وتوافُق بما فيها مع حزب الله، على مسائل تتعلق بضرورة تنظيم وتطبيق القرار 1701 ومندرجاته. في هذا الاتفاق الأمور واضحة لهذه الناحية.
ولفت المراد إلى أن خطاب فخامة رئيس الجمهورية بعيد انتخابه ، وخطاب القسم الذي أطلقه كان واضحا، وجاء البيان الوزاري الذي حظي بثقة الأغلبية المطلقة من السادة النواب، ومنحت الثقة للحكومة على أساسه والذي تناول موضوعات عدة منها السلاح وحصره بيد الدولة أيضا لا لبس فيه، مشددًا على أن الأمور تدرجت إلى أن أصبحنا اليوم أمام قرار اتخذ ، وهنا لا بد أن نتوجه بالتحية للرؤساء، لأننا نشعر أن هناك تحولًا إيجابيًا، مؤكدًا أننا نحن كرجال القانون الذين يؤمنون بالدولة ومؤسساتها سنرحب، ونقدر عاليا هذا القرار المبدئي الذي اتخذته الحكومة، والذي بواسطته طلب من قيادة الجيش أن تضع خطة واضحة لتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح أنه لا يمكن توقع وجود جيشين ودولتين في أي بلد في العالم، وأن الظروف السابقة كانت مختلفة على مر العقود، منذ الثمانينيات منذ أيام حافظ الأسد والخميني، شهدنا كيف جُرِّد الجنوب من المقاومة الوطنية، والتدرج الذي حصل وحصر المقاومة بحزب الله دون غيره.
وأشار إلى أنه كان هناك اتفاقات واضحة سابقة حول هذا الموضوع، وهناك تقارير كانت تقول أن القيادة المحيطة بحافظ الأسد لم تكن مقتنعة بحصر سلاح المقاومة فقط بحزب الله، إلا أن الكلمة العليا كانت للرئيس الأسد، مشددًا على أن التفاصيل كثيرة ومعقدة. والكل يعرف أنه جرت تصفيات واغتيالات لكل من عاند أو رفض تطبيق القرار -القرار السوري- بحصر المقاومة وجعلها حصرية لصالح حزب الله دون غيره.
ونوه المراد بأننا اليوم أمام تحدٍ جديد، مؤكدًا أن الخطة لم تُعلن بعد للعموم، وأن الخطة هي من اختصاص قيادة الجيش، والقيادة تدرك أبعاد وآليات تنفيذ الخطة والمخاطر المرتبطة بها. لافتا إلى أننا نسمع الصوت الأخر، فساعة نسمع بمخاطر اندلاع حرب أهلية، وان السلاح، وهذا ما ورد على لسان أمين عام حزب الله لن يسلم، والخ
خطة الجيش لحصر السلاح: بين الواقع والطموح
وأكد أن خطة الجيش ستعلن ويتم الموافقة عليها في مجلس الوزراء ، ورغم أن هناك من يقول أن المدة غير كافية أي الى تاريخ 31 /12 للتنفيذ الكامل للخطة في كل الأراضي اللبنانية والتي تشمل كل المكونات التي تحمل السلاح ، سواء أكان مكون لبناني أو غير لبناني ، ونحن نرى أن هذه الأمور تحتاج إلى هدوء، ونحن ندرك ونعرف حكمة وجرأة فخامة رئيس الجمهورية، وكذلك علم وفهم وإدراك وجرأة دولة رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي نرى أن الموضوع سيأخذ حيزًا دقيقًا من المناقشة، وصولا إلى إقرار وتطبيق الخطة وأن المسألة قد تحتاج وقتًا ومبادئ تقنية لتنفيذها بالشكل الصحيح.
وأردف: المسار بدأ لجهة السبيل للوصول الى النتائج المرجوة التي يريدها أكثرية الشعب اللبناني، لأنها تخدم أكثرية الشعب اللبناني، والتي تقضي بضرورة تطبيق مسألة حصرية السلاح بيد السلطة اللبنانية، وأيًا كان نوع السلاح، سواء كان صواريخا، مسيرات، مدافع أو أي نوع آخر، يجب أن تكون الدولة قادرة على فرض سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وأن تستطيع بسط سلطانها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومناطق الوسط، وأن هذا الأمر يشمل جميع أنواع الأسلحة.
وأكد المراد أن هذا التحول الكبير جاء بعد أربعين أو خمسين عامًا من الوضع السابق، وبالتالي فالعملية ليست سهلة والطريق غير منثورة بالورود، وأن تدخلات طبيعية من كافة الأطراف ستستمر، خاصة لجهة مراعاة الاتفاقات السابقة التي صدرت ووافق عليها لبنان، ومنها قرارات أممية، القرار 1701 وغيره، الذي وافق عليه لبنان بمندرجاته ومنه جاء الاتفاق بعد حرب الاسناد بناء على جوهره وفحواه.
ولفت إلى أن ما أريد قوله أن المسألة تطلبت نقاشا وحوارا حتى تم التوصل إلى عرض الملف على مجلس الوزراء، لكن نحن في مخاض آخر، فالتحديات المتعلقة بحزب الله صعبة، فليس من السهل على حزب الله أن يسلم سلاحه. مشيرًا إلى أسباب رفضه تسليم السلاح، يعود إلى أن السلاح جزء من العقيدة، وأن الحزب ينظر إليه كعنصر أساسي لبقائه ووجوده، وأنه يعكس أهمية تاريخية وحربية داخليًا وإقليميًا، خاصة بعد حروب سابقة وتدمير قياداته ومقوماته. وأضاف: قد أكون خاسرًا وأدعي الانتصار. وأعتقد أن الحرب التي انقضت وطالت الحزب والرأس الذي كان الرجل الموثوق به من إيران، والحرب التي قتلت القيادات وعملية البيجر، ودمرت ما دمرته من مقومات البقاء لديه، ليس من السهل عليه أن يستوعب ما حدث، بعد ان حكم لبنان ردحا طويلا من الزمن، كما أنه ولفترة طويلة اصبح امتداده إلى سوريا، عندما ذهب إلى سوريا للدفاع عن مقام السيدة زينب والسيدة رقية، فإذ بنا نجده في عمق الدولة السورية ليقاتل إلى جانب النظام. مشيرًا إلى دوره الإقليمي. الذي تعاظم وتعاظم
عقبات أمام نزع سلاح حزب الله والتحديات الإقليمية
وأكد أن القوة العسكرية وفائض القوة، باتت تعاني اليوم من شبه انعدام للقوة في مواجهة إسرائيل بسبب التطور التكنولوجي والتقني في الحرب الأخيرة، فتقدّم العدو الإسرائيلي تقنيا، فيما لا يزال حزب الله يعتمد على عقيدة القتال التقليدي في الحرب، لكل هذه الأمور، تجعلنا نؤمن أنه ليس من السهل، ومن الصعب على الحزب تسليم السلاح بسهولة، نظرًا لأهمية السلاح في عقيدته وقدرته على فرض هويته وقوته. ولذلك نرى هناك مواقف ورفض ومعارضة، هذا ليس فقط من أجل إرضاء بيئته، بل لأنه وكما ذكرت لأن السلاح يدخل في عقيدته، ولأنه يعتبر أنه إذا لم يكن السلاح بحوزته لا يستطيع أن يفرض قوته.
وأشار المراد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات جديدة بمهل محددة، متوقعًا أن تأخذ العملية وقتًا ومراحل متعددة للوصول إلى نتائج ملموسة، وحتى يصل الأمر إلى مرحلة التنفيذ الممكن، مع الإشارة إلى الدور الأمريكي في هذا المجال الحازم والجازم بضرورة حصر السلاح، مشدداً على أن المفاوضات حساسة وتحتاج إلى التعامل بدقة، خصوصاً في ظل وجود نقاط الخلاف مع العدو الإسرائيلي، منها قضية النقاط الخمس المحتلة، والأسرى والتي يخالف فيها العدو الاتفاق وبنوده.
وأضاف: القرار مرتبط بالواقع الإسرائيلي المتعنت والرؤية الأميركية، مؤكداً أن الرئيس وجه دعوة لإيجاد صيغة متكافئة ومتوازنة، حتى تسلك الخطة مسارها، ولكن أنا لا أستطيع أن أتوقع كيف ينظر إليها الأمريكي، فالأميركيون مطالبون بذلك، فهم كانوا أساس دعم العدو والراعي للعدو، وهم أيضا رعاة هذا الاتفاق برمته.
بالنسبة لاحتمالية حدوث انفجار داخلي أو عودة الاغتيالات، لفت المراد إلى أن المخاطر قائمة رغم محدودية الوقت المتاح للمعالجة، وأن الملف يحتل مكانة مهمة. ونوه النقيب المراد إلى أن هذه الأساليب كانت متبعة سابقاً، مؤكداً أنها ليست مرتبطة بهدف سياسي محدد، بل جزء من الواقع الأمني المعقد، لكننا نتمنى الخير والسلام وتجاوز المرحلة بوعي المخاطر، وإدراك الجميع أن منطق الدولة هو الأقوى في كل ساعة وحين
العدالة في تفجيري مسجدي السلام والتقوى لن تكتمل إلا بتوقيف المحكومين اللبنانيين
بشأن تفجيري مسجدي السلامى والتقوى، أكد النقيب المراد أن الأحكام صدرت عن المجلس العدلي في 2019، مشيراً إلى أن الجريمة تعود لعام 2013، المجلس العدلي أصدر حكمه. قضية المسجدين ليست معقدة قضائيا، بل انتهت قضائيا، ولكن نتابعها بحرفية عالية. نحن نعلم أن النظام السوري السابق الذي اتخذ بالقرار على أعلى مستوى أمني وبإشارة من رأس النظام وضباطه لإحداث تفجيرات في طرابلس، سعى لإحداث فتنة في طرابلس لأنها كانت مزعجة للنظام، وهذا الفتنة لا تتحقق إلا عن طريق ارتكاب أبشع أنواع الجرائم عن طريق استهداف المصلين في المساجد بشكل واسع وتحديدا عند صلاة الجمعة.
وقال: لقد صدر الحكم. ولكن للإضاءة على القضية أقول أنه في حينه وللأسف حاول المجرمون اختيار خلية سنية ، وحين شعر من يدير هذه العملية أنه يمكن للخلية السنية أن تتراجع ، استبدلت بخلية من جبل محسن، وأقول اسم من فعل ذلك، وهو يطلق على نفسه لقب الشيخ ، ويدعى حيان رمضان ، الذي كان رأس المجموعة التي نفذت الجريمة الإرهابية ، وهو كان من يشرف عليهم منذ البداية ، وكان يراقب واستطلع مكان المسجدين، ومعه اثنان، أحدهم استخدم دراجة نارية، وبرفقه آخر للتفجير اللاسلكي في المسجدين… لقد تم اصدار الحكم على هؤلاء بالإعدام ، حينها تم تهريبهم من جبل محسن إلى حياض النظام السوري، والشخص الوحيد والذي يدعى يوسف دياب ، استطاعت شعبة المعلومات في حينه أن تلقي القبض عليه في جبل محسن ، وحوكم بالإعدام وجاهيا ، وضباط النظام السوري السابق أيضا حوكموا بالإعدام غيابيا .
وأردف: في السنة الماضية بتاريخ 23 آب 2024، طالبنا الحكومة اللبنانية، وكان النظام السوري لا يزال قائما ، مع التذكير بأن هناك اتفاقية قضائية بين البلدين، ووفقا لبنودها طالبنا الجهات اللبنانية أن تعمد إلى مطالبة الحكومة السورية بتسليم اللبنانيين ، وليس المطالبة بتسليم الضباط السوريين الذين حضروا وأعدوا الجريمة، فلم يكن هناك تجاوبا، ولكن بعد أن زال وسقط النظام المجرم، أطلقنا وكثيرون نداءنا في هذا الموضوع، ذلك لأن هؤلاء بالتأكيد تركوا سوريا، وهناك معلومات وأشرنا إليها أن المحكومين الأربعة غيابيا بالإعدام ، يوجد موجود قسم منهم في جبل محسن وقسم آخر موجود في سهل عكار .
وأضاف: قلنا أنه على السلطات اللبنانية وتحديدا على الأمنية، لأن القضاء قال كلمته، أن تقوم بتوقيفهم، واعتقد أن هناك بعض الأجهزة تعرف أين هم، وإذا لم يعرفوا يستطيعون أن يعرفوا ذلك. وبالتالي انصافا لدماء الشهداء، وانصافا لمدينة طرابلس، انصافا للعدالة التي تحققت من خلال الحكم، والعدالة لن تكتمل إن لم ينفذ الحكم، فنحن نناشد السلطة اللبنانية بأجهزتها مطالبة اليوم بإلقاء القبض على من فجَّر مسجدي السلام والتقوى المحكومين اللبنانيين.
معالجة ملف الموقوفين شرط أساسي لبناء علاقة ندية بين لبنان وسوريا
وتطرق المراد إلى ملف الموقوفين اللبنانيين والسوريين في السجون اللبنانية، فأكد أن هناك إشكالية كبيرة بالنسبة لبعض المحكومين السوريين سواء الموقوفين بأحكام صدرت أو مذكرات توقيف.
ولفت إلى أن هناك وجهتي نظر في هذا، الأولى لدى السلطات السورية الحالية ، والتي تقول أن هؤلاء كانوا إلى جانب الشعب السوري، والجانب اللبناني يعتبر بأنهم ممن ارتكبوا جرائم إرهاب وما على ذلك، وتحت عنوان أن البعض منهم شارك في قتل عسكريين، ولكن تحت عنوان أو ذريعة بأن البعض منهم متهم بقتل عسكريين، ظهرت الإشكالية عند الطرف السوري.
وأضاف، فق بعض المعلومات، لا مجال للبحث في أية ملفات عميقة من خلال انفتاح كامل من دولة إلى دولة إلا من خلال معالجة هذه الملفات، حتى نصل إلى معالجة ملفات الحدود. ورأينا وجهة النظر السورية واضحة من خلال ما صدر من إيجابيات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته حول العلاقة الجديدة مع لبنان، وتقول بأن يصار إلى تجاوز الماضي لنتعاطى مع الدولة اللبنانية كدولة لبنانية، وإعلان الرغبة بأن تكون هذه العلاقة، كما لبنان علاقة لبنان بسوريا ندية، كل دولة تحترم سيادة الدولة الأخرى واستقلالها، مع أهمية الجوار بين الدولتين.
وقال: هناك مسألة تحتاج إلى حل، لكن هناك لجنة من الجانب اللبناني وأخرى من الجانب السوري ولكن المعلومات التي رشحت تؤكد على أن زيارة أو تطور في العلاقات على المستويات كافة، تفترض معالجة الملفات العالقة، ليصار إلى فتح مسار لبناء هذه العلاقات على أسس واضحة من شأنها أن ترجع بالخير على كلا البلدين، بما في ذلك معالجة موضوع الموقوفين في السجون، بل عليه أن يكون أول الملفات التي يجب أن تحل.
احترام المواعيد الدستورية للانتخابات واجب ديمقراطي… والقانون الحالي سيبقى نافذاً رغم محاولات تعديله
بشأن الانتخابات النيابية شدد النقيب المراد على أن احترام المواعيد الدستورية بشأن الانتخابات، فالانتخابات يجب أن تحصل، وهذا نوع من ممارسة أساسية للديمقراطية من حيث احترام المواعيد، مشيراً إلى أنه لا توجد مؤشرات حالياً توحي بتأجيل الانتخابات، رغم وجود بعض الرغبات أو المطالب التي قد تُطرح، سعيا وراء تحصيل مكاسب.
ورأى النقيب المراد أن هناك رغبات قد تسعى لتحقيق مكاسب، لكنه شدد على أهمية احترام الجانب الدستوري والقانوني، مشيراً إلى أن العملية الانتخابية يجب أن تحترم أسلوب الديمقراطية وإرادة الشعب كذلك. وشدد على أهمية مواجهة التحديات المرتبطة بتطبيق القانون النيابي ومراقبة ما يحصل في المجلس النيابي عبر اللجان المختلفة، مؤكداً أن هناك خطوطاً متوازية تحتاج إلى التوفيق بينها لضمان قبول الأطراف بها.
وبشأن المعطيات التي تقول بأنه سيصار إلى اعتماد نفس القانون الذي عام 2017، والذي طبق عام 2018 وعام 2022 والصوت التفضيلي، قال: نحن نشاهد في حقيقة الأمر ونراقب ما يحصل في المجلس النيابي عبر اللجان، فهناك خطان لا يلتقيان، بين جهة تريد تعديلات معينة على هذا القانون، وجهات تطرح وجهات نظر تجعل من الطرف الآخر لا يقبل بها. وأضاف: ما أستنتجه أننا سنسمع من خلال اجتماع هذه اللجنة، في الشهر الأول أو الثاني من السنة القادمة، أن هناك من سيقول أننا لم نتفق، فلنبقي على القانون السائد، وهذا رأيي، وهي محاولة التفاف وحدثت سابقا.
ترشحي للانتخابات في عكار خيار طبيعي يخضع لدراسة دقيقة… والمرحلة تتطلب رؤية جديدة وعملًا مؤسسياً يخدم العكاريين
في موضوع الترشح عن عكار، قال المراد:” انا احترم الجميع في عكار، والجميع يعرف ذلك من نواب أو مرشحين أو مؤسسات وأصدقاء وشخصيات وفعاليات أو هيئات وسوى ذلك، ونحن على علاقة مع هذه البيئة التي انتمي إليها وافتخر واعتز، فعلى مدى عشرات من السنين ومن خلال مواقع مختلفة. حقيقة الأمر كل ما دخلت إلى عكار وتفاعلت مع أهلها وشعبها تزاد قوة ورغبة بأن تكون إلى جانبها.
وأضاف: آثرت في مرحلة معينة مع انني كنت في العمل العام وبشكل قوي من عام 2010 وحتى العام 2017 ، أنه قد يكون خيرا لي في وقتها أنني ذهبت إلى نقابة المحامين وكنت مسرورا بذلك لأنني اعتبر أن حلم المحامي ان يصبح نقيبا للمحامين ، وهي اعلى مرتبة في مهنة المحاماة ، وكنت اعتقد أنه إذا ترشحت على المقعد النيابي في عكار ووفقت، فقد أُحرم من الوصول على مركز النقيب الذي أتوق إليه لأنني اعتبر نفسي ابن هذه المؤسسة والنقابة، وان النقابة لها فضل كبير علي ، ومن أجل رد الجميل لهذه المؤسسة العريقة العملاقة التي عمرها على المئة وأربع سنوات أن أفي حقها علي .
وكنا في الثورة والكورونا والانهيار المالي وبالرغم من ذلك استطعنا والمحامين يشهدون على ذلك بأكثريتهم، ما هي الخطط التي نفذناها والمؤسسات التي أنشأناها بالرغم ظروف البلد.
هناك رأي عام وأنا ان استمزجت رأيه، وأنحني أمام رايه. ونحن إذا كان قد كتب علينا ان نترشح، وهذا ليس مستغربا، وهو حق للجميع، وأنا لم أغب عن عكار بكل مناسباتها وتحدياتها، وانا بين الناس، وبالتالي مسألة الترشح امر طبيعي، ولكن الأمور تدرس بدقة وبعناية لأننا نحترم الجميع، نحترم جميع الناس بكل ميولهم ورؤاهم. لكن عكار تحتاج إلى رؤية جديدة، واستراتيجيات جديدة، والخروج من إطار الآداء الشخصي إلى أداء العمل المؤسسي وفق خطط سنوية، وخمسية، وعشرية. وبالتالي تحتاج إلى الكثير، ولكن علينا أن ندرك ما هي المسارات.
وأضاف: على الرغم من الجهود التي بذلت سابقا، ومحاولة سد الثغرات والفجوات التي كانت تلوح سابقا، إلا انه لا بد من أن نتطلع إلى عكار برؤية ونمط وإطار مختلف حتى نستطيع أن نبني مسارات جديدة تتعلق بالإنسان بالمواطن، بالبيئة العكارية، نعطي نفسا جديدا.
وقال: لأننا نحن اليوم أصبحنا أسرى مسارات معينة، لم تتمكن إلى انصاف العكاريين والشعب العكاري، فلا بد أن ننتفض جميعا حتى النواب أنفسهم على المسار القديم الذي لم يحقق حلم الشباب، ولا رؤية المؤسسات، ولا الإدارة الرشيدة للعمل المؤسسي.
أنا أقول هنا بصراحة، صحيح أننا في عكار نحن بحاجة إلى تنوع من النواب، فمنهم الخدماتي، وغير ذلك. ولكن نحن بحاجة أيضا إلى ما هو أكثر من ذلك. ولأن وظيفة النائب تشريعية ورقابية، وبالمناسبة لم يتحدث الدستور عن الخدماتية، ولكن الواقع العكاري وفي الكثير من المناطق يفرض ذلك، ولا ضير أن نبقى حتى نصل إلى الدولة المتطورة والحديثة، والتي من مؤسساتها تؤمَّن الخدمات إلى المواطن كما في الدول الأخرى، بل يمكن أن نحتاج إلى عقود من الزمن، ولكن نحن بحاجة، وعكار بحاجة إلى أن يكون هناك اختصاصيون وخاصّة في مجال القوانين وفي المجال التشريعي الذي يخدم عكار، وانا بصراحة اتابع وأراقب لم اتلمس طوال هذه الفترة وجود قوانين يستفيد منها الشعب العكاري
استكمال هيكلة القضاء في عكار أولوية قصوى… وقصر العدل مشروع حيوي لتغيير المسارات وخدمة الناس
وفي مسألة مشروع بناء قصر عدل ومحاكم بدائية، والدفع بهذه المشاريع من موقع النقيب المراد الحالي، سواء من خلال خبرته السابقة كنقيب للمحامين أو من خلال دوره الحقوقي والقانوني، رأى النقيب المراد أن هناك تقدمًا بطيئًا في إنشاء الإدارات القضائية، كما كل الإدارات في محافظة عكار، مشيرًا إلى أن الخطوات التي اتخذت حتى الآن لم ترتقِ بعد إلى المستوى المطلوب، إذ لم تصل نسبة هيكلة القضاء ومستوى مؤسسات المحافظة في عكار إلى أكثر من 40 أو 45%، مع العلم أن المشكلة الأساسية لم تُحل بعد فيما يتعلق بملاك القضاء. فرغم انشاء المحافظة، لدينا مشكلة. لم نحقق خرقا واضحا بالرغم من المحاولات السابقة.
بالنسبة لملاك القضاء أي القضاة، فهيكلية القضاة وعدد القضاة، نعرف أن ملاك المحافظة مختلف عن ملاك القضاء الإداري – اليوم الملاك في عكار ثلاثة أو أربعة قضاة، ولكن في المحافظات يجب أن يصل إلى سبعة عشر قاضيا، أي كما هو الحال في طرابلس.
وأضاف: بصراحة جرت محاولة وكنت نقيبا للمحامين لزيادة العدد، رغم أن الأمر بحاجة إلى مرسوم، وضرورة أن تكون هناك تعديلات قضائية لتحصل الأمور، وكي يصبح لدينا قضاء يبت بالدعاوى على مستوى المحافظة، وهذه المسألة عُرقلت، والسبب أنه حينها أنشئت محافظة كسروان الفتوح، وربطت الأمور بمحافظة بعلبك الهرمل وعكار. ولكن أنا أقول من غير الجائز اطلاقا أن تبقى الأمور كما هي، لأن تحويل القضاء في محافظة عكار من قضاء الى محافظة تفترض وجود ملاك قضائي، وهذا له بعد استثماري واقتصادي فضلا عن اراحة الناس. هذه المسألة في غاية الأهمية وانا اعتقد أن هذا يجب أن يكون في أول الأولويات لأنه له نفع كبير، ومثال على ذلك السجل التجاري، عندما يكون لدينا محكمة تجارية وسجل تجاري الكثير سيتغير. ودعا المراد النواب لكي يكونوا ويجب أن يكونوا على قلب رجل واحد ويقفوا وقفة واحدة من أجل تحقيق هذا المطلب (السجل التجاري). هذا مطلب حيوي يغير المسارات ونتقدم به خطوات لن هناك مشاريع أخرى مثل قانون البناء، فرص العمل.
مطار القليعات حيوي واستراتيجي ويجب أن ينطلق فيه العمل اليوم قبل الغد.
بشأن انطلاق العمل في مطار القليعات، قال: الظروف تغيرت، وأن المطالبات الحيوية لإنشاء المطار وفتح الفرص الاقتصادية والاجتماعية لم تتوقف. مشيدًا بكل من ساهم في رفع الصوت من أجل تحقيق هذه المشاريع، لأنه لا يوجد في أي بلد مطار واحد.
وقال: سابقا كان هناك قرار في زمن النظام السوري يمنع وبالتنسيق مع حزب الله اطلاق العمل بالمطار، لأنهم كانوا يعتبرون أن هناك ضرر وخطر إذا ما فتح مطار القليعات، رغم أن المطار يمثل فرصة اقتصادية وتنموية مهمة للمنطقة. اليوم يجب عدم تكرار الأخطاء السابقة التي أدت إلى تعطيله، بما في ذلك التنسيق مع الأطراف الإقليمية وسوريا بالتحديد فالمناخات اختلفت كليا.
علينا ان نستفيد من التحول الذي حصل في سوريا تحديدا. فتشغيل مطار أصبح على السكة. مشددًا على أن الطريق نحو الإنجاز قد تكون طويلة، لكنه أبدى تفاؤله بأن هذا المشروع سيحدث تقدمًا ملموسًا ومنصفًا لمنطقة عكار، إذا ما أُحسن الاستفادة من التحولات الإيجابية التي حدثت في سوريا، وبناء علاقة واضحة ومستقيمة بين الدولتين، سيعود الأمر إلى لبنان بالنفع. فالتحول الذي حصل والخطوات التي قام بها وزير الأشغال وزيارة رئيس الحكومة وجهد الهيئات العكارية يظهران الإصرار على الإنجاز. وأضاف: هناك نية، والأمر مرتبط بالقدرات المالية وإنجاز المشاريع التي تتعلق بعملية تجهيز المطار والرخص وسوى ذلك. وأعتقد ان الأمر أصبح على السكة، مشيرًا إلى ضرورة الحرص على تضافر جميع الجهود لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي للمنطقة.
انتخابات نقابة المحامين في الشمال ستُنجز بسلام… والديموقراطية هي السائدة
ورد النقيب المراد على سؤال بشان انتخابات نقابة المحامين القريبة في الشمال، معتبرا أن نسبة التوتر في نقابة المحامين أقل بكثير مقارنة بغيرها. مؤكدًا على التزام النقابة بالديمقراطية، فالنفس الديموقراطي هو السائد. في نقابتنا تنتهي الانتخابات وينتهي كل شيء في اليوم التالي. أذكر أنه في أيام الحرب لم تتوقف الانتخابات لأن المحامين يحترمون الحرية ويمارسون الديموقراطية.
هذا الاستحقاق في تشرين الثاني 2025، سيمر كغيره من الاستحقاقات التي تحصل كل سنتين. أنا أرى أن هذا الاستحقاق سينجز بسلام وأمان، وفي نهاية المطاف الهيئة العامة أو الجمعية العمومية هي من تختار، ولكن بالنسبة لي وفيما يتعلق بالمرشحين لمركز النقيب، أقولها بصراحة احترم الجميع وهم زملاء لي وكانوا اثناء تولي منصب النقيب وممارستي للآداء النقابي كانوا جميعا إلى جانبي.
لمشاهدة الحلقة كاملة


