الشرق الأوسط على صفيح ساخن: حرب إسرائيلية-إيرانية مندلعة ودور أمريكا تحت مجهر ترامب

/محمد حديد /موقع الأمة/
دخل الشرق الأوسط منعطفًا خطيرًا للغاية، حيث اندلعت حرب مفتوحة بين إسرائيل وإيران منذ حوالي أسبوع، تحديداً في 13 يونيو 2025، إثر عملية “الوعد الصادق 3” الإيرانية. هذه التطورات المفصلية تضع الإدارة الأمريكية الحالية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أمام تحدٍ مصيري يتعلق بتحديد مدى انخراط الولايات المتحدة في هذا الصراع المتفاقم.
بدأت المواجهة العسكرية المباشرة بعمليات انتقامية إيرانية استهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وجاء ذلك رداً على ضربات إسرائيلية سابقة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية. خلال الأيام السبعة الماضية، تبادلت الأطراف ضربات عنيفة، حيث أعلنت إسرائيل أنها استهدفت عشرات المواقع في إيران، بما في ذلك منشآت نووية، فيما أدت الهجمات الإيرانية إلى إصابات وخسائر في الجانب الإسرائيلي.
لقد طالما كانت العلاقة بين إسرائيل وإيران على شفا الهاوية، لكنها تحولت الآن إلى صراع عسكري مباشر يهدد بزعزعة استقرار المنطقة والعالم.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تسلم مقاليد الحكم كرئيس للولايات المتحدة في 20 يناير 2025، يجد نفسه الآن في قلب الأزمة. التقارير تشير إلى أنه يدرس بجدية خيار التدخل العسكري المباشر إلى جانب إسرائيل، ومنح نفسه مهلة أسبوعين لاتخاذ قرار نهائي بشأن هذه الخطوة الحاسمة. تصريحاته الأخيرة، التي تحدث فيها عن رغبته في شيء “أكبر بكثير” من مجرد وقف لإطلاق النار، وتلميحاته بأن إيران “بلا دفاع”، تشير إلى احتمال كبير لتصعيد الدور الأمريكي.
وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل تعزيزات عسكرية، بما في ذلك طائرات حربية وسفن بحرية، إلى المنطقة، في خطوة يُنظر إليها على أنها استعداد محتمل لدور أكبر. وبينما لم تعلن واشنطن عن انخراط مباشر في الضربات الإسرائيلية حتى الآن، فإن النقاشات تدور حول ما إذا كانت واشنطن قد منحت إسرائيل الضوء الأخضر لشن هجماتها، خاصة تلك التي قد تتطلب قدرات أمريكية لضرب منشآت إيرانية حصينة.
اما إذا قرر الرئيس ترامب التدخل العسكري المباشر، فإن التداعيات ستكون وخيمة وبعيدة المدى
وقد يؤدي ذلك إلى توسع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة، مع مخاطر لا تحصى على حياة المدنيين
وسيسبب ذلك بارتفاع جنوني في أسعار النفط واضطرابات في الأسواق العالمية، مما سيضر بالاقتصادات الهشة بالفعل
تأثيرات جيوسياسية: تغيير في موازين القوى الإقليمية والدولية، مع زيادة التوترات بين القوى العظمى.
تكاليف باهظة: ستتحمل الولايات المتحدة أعباء بشرية ومادية هائلة في حال الانخراط الكامل في هذا الصراع.
وفي ظل التحذيرات الإيرانية بأن أي تدخل أمريكي سيؤدي إلى “عواقب لا يمكن إصلاحها”، ومع دعوات دولية لوقف التصعيد، يبقى العالم بأسره يترقب قرار الرئيس ترامب في الأيام القليلة القادمة. هذا القرار لن يحدد فقط مسار الحرب المندلعة، بل سيشكل مستقبل المنطقة بأسرها.




