مقالات

جمعة الوداع

ريما فارس / موقع الأُمَّة /

كانت آخر جمعة يصلي فيها سيدنا، ويرتقي إلى السماء لكي يرتاح من تعبٍ أنهكه لسنواتٍ طويلة، كان خلالها يدعو لنا، ويسعدنا بالفعل والكلمة والموقف والابتسامة. حتى أننا، عندما كانت الهموم تثقل صدورنا، ما إن نرى ضحكته حتى ننسى كل همومنا.

أما يوم السبت، فجاءنا نبأ الاستشهاد، كان الخبر عظيمًا في قدره، حزينًا في واقعه. الحمد لله أن خاتمته كانت الشهادة؛ فقائدٌ كهذا لا يُفارق الدنيا على فراشه.

سيدنا غادرنا وهو على علم ويقين بأنه أنهى دوره الكامل، وسنواصل مسيرته على طريق القدس حتى تحريرها. لقد جمع السنة والشيعة والمسيحيين والدروز على الأسس الإنسانية والأخلاقية، ووضع الخطوط الحمراء للسلم الأهلي، وعزم على وضع حد لكل من يتجرأ على لبنان وشعبه. لقد زرع فينا محبة الأب والابن والقائد، وعلمنا أن الشهادة هي البداية.

فكانت جمعة الوادع وكانت نقطة الإنطلاق إلى ما وعدنا فيه وإلى ما دعانا إليه نصر الله بإذن الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى